لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
366
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فقالت الجنّ : نحن والله ! يا حبيب الله وابن حبيبه ! لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لا يجوز لنا مخالفتك ، قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك . فقال صلوات الله عليه لهم : نَحْنُ وَاللهِ ! أَقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ ، وَلكِنْ ( لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنم بَيِّنَة وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنم بَيِّنَة ) ( 1 ) . ( 2 ) لقاؤه ( عليه السلام ) مع عبد الله العدوي [ 310 ] - 93 - ابن أعثم : ثمّ سار إلى مكّة إذا استقبله عبد الله بن مطيع العدوي ، فقال : أين تريد أبا عبد الله جعلني الله فداك ؟ ! قال : أَمّا في وَقْتي هذا أُريدُ مَكَّةَ ، فَإِذا صِرْتُ إِلَيْها اسْتَخَرْتُ الله تَعالى في أَمْري بَعْدَ ذلِكَ . فقال له عبد الله بن مطيع : خار الله لك يا ابن بنت رسول الله ! فيما قد عزمت عليه ، غير أنّي أشير عليك بمشورة فاقبلها منّي . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وَما هِيَ يَا ابْنَ مُطيع ! ؟ قال : إذا أتيت مكّة فاحذر أن يغرّك أهل الكوفة ، فيها قُتل أبوك ، وأخوك بطعنة طعنوه كادت أن تأتي على نفسه ، فالزم الحرم فأنت سيّد العرب في دهرك هذا ، فوالله ! لئن هلكت ليهلكنّ أهل بيتك بهلاكك والسلام . قال فودّعه الحسين ( عليه السلام ) ودعا له بخير . ( 3 )
--> 1 - الأنفال : 8 / 42 . 2 - بحار الأنوار 44 : 330 ، نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) : 24 ، العوالم 17 : 180 ، اللهوف : 28 ، نقله حين خروجه من مكّة ، إثبات الهداة 5 : 205 ح 64 ، باختصار . 3 - الفتوح 5 : 25 ، أنساب الأشراف 3 : 155 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 189 .