لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

361

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

تهيئته ( عليه السلام ) للخروج [ 303 ] - 86 - محمّد مهدي الحائري : روى عبد الله بن سنان الكوفي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه قال : خرجت بكتاب من أهل الكوفة إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وهو يومئذ بالمدينة ، فأتيته فقرأه فعرف معناه فقال : أَنْظِرْني إِلى ثَلاثَةِ أَيّام فبقيت في المدينة ثمّ تبعته إلى أن صار عزمه بالتوجّه إلى العراق ، فقلت في نفسي أمضي وأنظر إلى ملك الحجاز كيف يركب وكيف جلالة شأنه ، فأتيت إلى باب داره فرأيت الخيل مسرّجة ، والرجال واقفين ، والحسين ( عليه السلام ) جالس على كرسيّ ، وبنو هاشم حافّون به ، وهو بينهم كأنّه البدر ليلة تمامه وكماله ، ورأيت نحوا من أربعين محملاً ، وقد زيّنت المحامل بملابس الحرير والديباج . قال : فعند ذلك أمر الحسين ( عليه السلام ) بني هاشم بأن يركبوا محارمهن على المحامل ، فبينما أنا أنظر وإذا بشابّ قد خرج من دار الحسين ( عليه السلام ) وهو طويل القامة وعلى خده علامة ووجهه كالقمر الطالع ، وهو يقول : تنحّوا يا بني هاشم ! وإذا بامرأتين قد خرجتا من الدار وهما تجرّان أذيالهما على الأرض حياءً من الناس ، وقد حفّت بهما إماؤهما ، فتقدّم ذلك الشابّ إلى محمل من المحامل وجثى على ركبتيه ، وأخذ بعضديهما وأركبهما المحمل ، فسألت بعض الناس عنهما فقيل : أمّا إحداهما فزينب ، والأُخرى أُمّ كلثوم بنتا أمير المؤمنين . فقلت : ومن هذا الشابّ ؟ فقيل لي : هو قمر بني هاشم العبّاس بن أمير المؤمنين .