لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

358

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

كان موفّقاً راشداً . فقال لي : يا جابِرُ ! قَدْ فَعَلَ أَخي ذلِكَ بِأَمْرِ اللهِ تَعالى وَأَمْرِ رَسُولِهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَإِنّي أَيْضاً أَفْعَلُ بِأَمْرِ اللهِ تَعالى وَأَمْرِ رَسُولِهِ ، أَتُريدُ أَنْ اسْتَشْهَدَ لَكَ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَعَليّاً وَأَخي الْحَسنَ ( عليهما السلام ) بِذلِكَ الآْنَ ؟ ثمّ نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها وإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ والحسن وحمزة وجعفر وزيد نازلين عنها حتّى استقرّوا على الأرض ، فوثبت فزعاً مذعوراً ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر ! ألم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين ، لا تكون مؤمناً حتّى تكون لأئمّتك مسلماً ، ولا تكن [ تكون ] معترضاً ، أتريد أن ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ابني ومقعد يزيد قاتله لعنه الله ؟ قلت : بلى ، يا رسول الله ! فضرب برجله الأرض فانشقّت وظهر بحر فانفلق ، ثمّ ضرب فانشقّت هكذا حتّى انشقّت سبع أرضين وانفلقت سبعة أبحر ، ورأيت من تحت ذلك كلّه النار فيها سلسلة قرن فيها الوليد بن مغيرة ، وأبو جهل ، ومعاوية الطاغية ، ويزيد ، وقرن بهم مردة الشياطين ، فهم أشدّ أهل النار عذاباً . ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ارفع رأسك ، فرفعت فإذا أبواب السماء متفتّحة وإذا الجنّة أعلاها ، ثمّ صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن معه إلى السماء ، فلمّا صار في الهواء صاح بالحسين : يا بنىّ ! الحقني ، فلحقه الحسين ( عليه السلام ) وصعدوا حتّى رأيتهم دخلوا الجنّة من أعلاها ، ثمّ نظر إلىّ من هناك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبض على يد الحسين ( عليه السلام ) وقال : يا جابر ! هذا ولدي معي ها هنا ، فسلّم له أمره ولا تشكّ لتكون مؤمناً . قال جابر : فعميت عيناي إن لم أكن رأيتُ ما قلت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ( 1 )

--> 1 - الثاقب في المناقب : 322 ح 266 ، مدينة المعاجز 3 : 487 ، نفس المهموم : 77 .