لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

353

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَخي ! وَاللهِ ! لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنيا مَلْجَأٌ وَلا مَأْوىً ، لَما بايَعْتُ يَزيدَ بْنَ مُعاوِيَةَ أَبَداً ، وَقَدْ قالَ ( صلى الله عليه وآله ) : أللّهمّ لا تبارك في يزيد ، فقطع محمّد بن الحنفيّة الكلام وبكى ، فبكى الحسين ( عليه السلام ) معه ساعة ، ثمّ قال : جَزاكَ اللهُ يا أَخي عنّي خَيْراً ، لَقَدْ نَصَحْتَ وَأَشَرْتَ بِالصَّوابِ ، وَأَنا أرْجُو أن يكونَ إنْ شاءَ اللّهُ رَأْيُكَ مُوَفَّقاً مُسَدَّداً ، وَإِنّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلى مَكَّةَ ، وَقَدْ تَهَيَّأْتُ لِذلِكَ أَنَا وَإِخْوَتي وَبَنُو إخْوَتي وَشيعَتي ، وَأَمْرُهُمْ أَمْري وَرَأْيُهُمْ رَأْيي ، وَأَمّا أَنْتَ يا أخي فَلا عَلَيْكَ أَنْ تُقيمَ بِالْمَدينَةِ ، فَتَكُونَ لي عَيْناً عَلَيْهِمْ وَلا تُخْفِ عَلَيَّ شَيئاً مِنْ أُمُورِهِم . ( 1 ) [ 292 ] - 75 - الطبري : أنّه لمّا نهاه محمّد بن الحنفيّة عن دخول الأمصار ، قال له الحسين ( عليه السلام ) : فَإِنّي ذاهِبٌ يا أَخي ! ؟ فقال ابن الحنفيّة : فانزل مكّة ، فإن اطمأنّت بك الدار فسبيل ذلك ، وإن نبت بك لحقت بالرمال وشعف الجبال . . . فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَخي قَدْ نَصَحْتَ وَأَشْفَقْتَ ، فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ رَأْيُكَ سَديداً مُوَفَّقاً . ( 2 ) [ 293 ] - 76 - القندوزي الحنفي : وفي رواية : قال له محمّد بن الحنفيّة : يا أخي ! إنّي خائف عليك أن يقتلوك ! فقال : إِنّي أَقْصُدُ مَكَّةَ ، فَإِنْ كانَتْ لي أَمْنٌ أَقَمْتُ بِها ، وَإِلاّ لَحِقْتُ بِالشِّعابِ وَالرِّمالِ حَتّى أَنْظُرَ ما يَكُونُ . ( 3 )

--> 1 - الفتوح 5 : 23 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 188 ، بحار الأنوار 44 : 329 ، العوالم 17 : 178 ، أعيان الشيعة 1 : 588 . 2 - تأريخ الطبري 3 : 271 ، أعيان الشيعة 1 : 588 ، وقعة الطفّ : 85 . 3 - ينابيع المودّة : 402 ، المنتخب للطريحي : 410 .