لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
349
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
[ 286 ] - 69 - المفيد : وأرسل الوليد بن عتبة إلى منزل الحسين ( عليه السلام ) لينظر أخرج من المدينة أم لا ؟ فلم يصبه في منزله ، فقال : الحمد لله إذ خرج ولم يبتلني الله في دمه ، ورجع الحسين ( عليه السلام ) إلى منزله عند الصبح ، ثمّ بعث الوليد الرجال إلى الحسين ( عليه السلام ) عند المساء ، فقال ( عليه السلام ) : أَصْبِحُوا ثُمَّ تَرَوْنَ وَنَرى ، فكفوا عنه الليلة ولم يلحّوا عليه . ( 1 ) [ 287 ] - 70 - ابن أعثم : فلمّا كانت الليلة الثانية خرج إلى القبر أيضاً فصلّى ركعتين ، فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول : أللّهُمَّ ! إِنَّ هذا قَبْرُ نَبيِّكَ مُحَمَّد ، وَأَنَا ابْنُ بِنْتِ مُحَمَّد ، وَقَدْ حَضَرَني مِنَ الأَْمْرِ ما قَدْ عَلِمْتَ ، أللّهُمَّ ! وَإِنيّ أُحِبُّ الْمَعْرُوفَ وَأَكْرَهُ الْمُنْكَرَ ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ يا ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ ! بِحَقِّ هذَا الْقَبْرِ ، وَمَنْ فيهِ [ إِلاّ ] ما اخْتَرْتَ مِنْ أَمْري هذا ما هُوَ لَك رِضىً . قال : ثمّ جعل الحسين ( عليه السلام ) يبكي ، حتّى إذا كان في بياض الصبح وضع رأسه على القبر فأغفى ساعة ، فرأى النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) قد أقبل في كبكبة من الملائكة عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتّى ضمّ الحسين ( عليه السلام ) إلى صدره وقبّل بين عينيه وقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا بنىّ ، يا حسين ! كأنّك عن قريب أراك مقتولاً مذبوحاً بأرض كرب وبلاء من عصابة من أُمّتي ، وأنت في ذلك عطشان لا تسقى وظمآن لا تروى ، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ! فما لهم عند الله من خلاق ؛ حبيبي يا حسين ! إنّ أباك وأُمّك وأخاك قد قدموا عليّ ، وهم إليك مشتاقون ، وإنّ لك في الجنّة درجات لن تنالها إلاّ بالشهادة . فجعل الحسين ( عليه السلام ) ينظر في منامه إلى جدّه ( صلى الله عليه وآله ) ويسمع كلامه ، وهو يقول : يا
--> 1 - الإرشاد : 201 ، تأريخ الطبري 3 : 271 ، بحار الأنوار 44 : 326 ، أعيان الشيعة 1 : 588 ، وقعة الطفّ : 83 .