لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
331
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
وَشَهِدْتُمْ ، وَإِنّي أُريدُ أَنْ أَسأَلَكُمْ عَنْ شَيْء ، فَإِنْ صَدَقْتُ فَصَدِّقُوني وَإِنْ كَذِبْتُ فَكَذِّبُوني ، وَأَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللهِ عَلَيْكُمْ وَحَقِّ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَقَرابَتي مِنْ نَبِيِّكُمْ لَمّا سَيَّرْتُمْ مَقامي هذا ، وَوَصَفْتُمْ مَقالَتي وَدَعَوْتُمْ أَجْمَعينَ في أَمْصارِكُمْ مِنْ قَبائِلِكُمْ مَنْ أَمَنْتُمْ مِنَ النّاسِ . ( وفي رواية أُخرى بعد قوله : فكذّبوني : إِسْمَعُوا مَقالَتي وَاكْتُبُوا قَوْلي ، ثُمَّ ارْجِعوا إِلى أَمْصارِكُمْ وَقَبائِلِكُمْ فَمَنْ أَمَنْتُمْ مِنَ النّاسِ ) وَوَثَقْتُمْ بِهِ فَادْعُوهُمْ إِلى ما تَعْلَمُونَ مِنْ حَقِّنا فَإِنّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَدْرُسَ هذَا الأَمْرُ وَيَذْهَبَ الْحَقُّ وَيُغْلَبَ ، ( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ( 1 ) وما ترك شيئاً ممّا أنزل الله فيهم من القرآن إلاّ تلاه وفسّره ، ولا شيئاً ممّا قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أبيه وأخيه وأُمّه وفي نفسه وأهل بيته إلاّ رواه ، وكلّ ذلك يقول أصحابه : أللّهمّ نعم ، وقد سمعنا وشهدنا ، ويقول التابعي : أللّهمّ قد حدّثني به من أُصدّقه وأئتمنه من الصحابة ، فقال : أُنْشِدُكُمُ الله إلاّ حَدَّثْتُمْ بِهِ مَنْ تَثِقُونَ بِهِ وَبِدينِهِ . ( قال سليم ) : فكان فيما ناشدهم الحسين ( عليه السلام ) وذكّرهم أن قال : أُنْشِدُكُمُ الله ! أَتَعْلَمُونَ أَنَّ عَليَّ بْنَ أَبي طالِب كانَ أَخا رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) حينَ آخى بَيْنَ أَصْحابِهِ فَآخى بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ ، وَقالَ : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ؟ قالوا : أللّهمّ نعم ! قال : أُنْشِدُكُمُ الله ! هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) اشْتَرى مَوضِعَ مَسْجِدِهِ وَمَنازِلِهِ فَابْتَناهُ ثُمَّ ابْتَنى فيهِ عَشَرَةَ مَنازِلَ ، تِسْعَةٌ لَهُ وَجَعَلَ عاشِرَها في وَسَطِها لأِبي ، ثُمَّ سَدَّ كُلَ بابِ شارِع إِلىَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بابِهِ فَتَكَلَّمَ في ذلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ ، فَقالَ : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ، ولكنّ الله أمرني بسدّ أبوابكم
--> 1 - الصفّ : 61 / 8 .