لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

317

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

قال ذلك في هوى معاوية - . فقال يزيد : كيف رأيت يا أمير المؤمنين ! رأيي ؟ فضحك معاوية ، فقال : أمّا يزيد فقد أشار عليّ بمثل رأيك ، قال عبد الله : فقد أصاب يزيد ، فقال معاوية : أخطأتما ، أرأيتما لو أنّي ذهبت لعيب عليّ محقّاً ما عسيت أن أقول فيه ، ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل ، وما لا يعرف ، ومتى ما عبت به رجلاً بما لا يعرفه الناس لم يخول ( 1 ) به صاحبه ، ولا يراه الناس شيئاً وكذّبوه ، وما عسيت أن أعيب حسيناً ، ووالله ! ما أرى للعيب فيه موضعاً وقد رأيت أن أكتب إليه أتوعّده وأتهدّده ، ثمّ رأيت أن لا أفعل ولا أفحله . ( 2 ) [ 250 ] - 33 - الطبرسي [ روى مثله إلاّ ] أنّه ( عليه السلام ) كتب : أَمّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَني كِتابُكَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَكَ عَنّي أُمُورٌ أَنَّ بي عَنْها غِنىً ، وَزَعَمْتَ أَنّي راغِبٌ فيها ، وَأَنَا بِغَيْرِها عَنْكَ جَديرٌ ، وساق الحديث نحواً ممّا مرّ . وزاد : فما كتب إليه بشيء يسوؤه ، ولا قطع عنه شيئاً كان يصله به ، كان يبعث إليه في كلّ سنة ألف ألف درهم ، سوى عروض وهدايا من كلّ ضرب . ( 3 ) [ 251 ] - 34 - القاضي النعمان : [ روى ] كتاباً عن الإمام ( عليه السلام ) إلى معاوية ينهاه عن المنكرات قال : وعن الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) أنّه كتب إلى معاوية كتاباً يُقَرّعُهُ فيه ، ويبكّته بأُمور صنعها ، كان فيه : ثُمَّ وَلَّيْتَ ابْنَكَ وَهُوَ غُلامٌ يَشْرَبُ الشَّرابَ وَيَلْهُ بِالْكِلابِ ، فَخُنْتَ أَمانَتَكَ وَأَخْرَبْتَ رَعيَّتَكَ ، وَلَمْ تُؤَدِّ نَصيحَةَ رَبِّكَ ، فَكَيْفَ تُوَلّي عَلى أُمّةِ

--> 1 - وفي البحار : لم يخعل . 2 - اختيار معرفة الرجال 1 : 252 ح 99 ، بحار الأنوار 44 : 212 ضمن ح 9 ، أعيان الشيعة 1 : 582 ، العوالم 17 : 91 ح 6 . 3 - الاحتجاج : 297 ، العوالم 17 : 93 ح 7 ، بحار الأنوار 44 : 215 ح 10 ، معادن الحكمة 2 : 34 .