لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

310

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

وَقيامُكَ بِبُغْضِنا ، وَاعْتِراضُكَ بَني هاشِم بِالْعُيُوبِ ، فَإذا فَعَلْتَ ذلِكَ فَارْجِعْ إِلى نَفْسِكَ ، ثُمَّ سَلْها الْحَقَّ عَلَيْها وَلَها ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْها أَعْظَمَ عَيْباً فَما أَصْغَرَ عَيْبَكَ فيكَ ، وَقَدْ ظَلَمْناكَ يا مُعاوِيَةُ ! فَلا تُوَتِّرَنَّ غَيْرَ قَوْسِكَ ، وَلا تَرْمِيَنَّ غَيْرَ غَرَضِكَ ، وَلا تَرْمِنا بِالْعَداوَةِ مِنْ مَكان قَريب ، فَإِنَّكَ وَاللهِ ! لَقَدْ أَطَعْتَ فينا رَجُلا ما قَدِمَ إِسْلامُهُ ، وَلا حَدَثَ نِفاقُهُ ، وَلا نَظَرَ لَكَ ، فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَوْدَعْ ، يعني عمرو بن العاص . ( 1 ) أخذ معاوية البيعة ليزيد [ 247 ] - 30 - الأميني : وكان في خلد معاوية يوم استقرّت له الملوكيّة وتمّ له الملك العضوض أن يتّخذ ابنه ولىّ عهده ويأخذ له البيعة ، ويؤسّس حكومة أمويّة مستقرّة في أبناء بيته ، فلم يزل يروض لبيعته سبع سنين ، يعطي الأقارب ، ويداني الأباعد ، وكان يبتلعه طوراً ، ويجترّ به حينا بعد حين ، يمهّد بذلك السبيل ، ويسهّل حزونته ، ولمّا مات زياد سنة ثلاث وخمسين - وكان يكره تلك البيعة - أظهر معاوية عهداً مفتعلا - على زياد - فقرأه على الناس فيه عقد الولاية ليزيد بعده ، وأراد بذلك أن يسهّل بيعة يزيد كما قاله المدائني . وقال أبو عمر : كان معاوية قد أشار بالبيعة ليزيد في حياة الحسن ( عليه السلام ) وعرّض بها ، ولكنّه لم يكشفها ولا عزم عليها إلاّ بعد موت الحسن ( عليه السلام ) . ( 2 )

--> 1 - الاحتجاج : 296 ، كشف الغمّة 2 : 30 ، المحجّة البيضاء 4 : 226 ، وسائل الشيعة 2 : 704 ح 3 ، بحار الأنوار 44 : 129 ح 19 ، و 81 : 298 ح 15 ، جامع الأحاديث 3 : 160 ح 3669 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 213 مع الاختلاف . 2 - الغدير 10 : 227 .