لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
300
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
[ 233 ] - 16 - المبرّد : : أنّه تحدّث الزبيريّون : أنّ معاوية كتب إلى مروان بن الحكم ، وهو والي المدينة : أمّا بعد ، فإن أمير المؤمنين أحبّ أن يرد الألفة ، ويسلّ السخيمة ، ويصل الرحم ، فإذا ورد عليك كتابي هذا فاخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته أُمّ كلثوم على يزيد بن أمير المؤمنين ، وارغب له في الصداق . فوجّه مروان إلى عبد الله بن جعفر . فقرأ عليه كتاب معاوية ، وأعلمه بما في ردّ الألفة من صلاح ذات البين ، واجتماع الدعوة . فقال عبد الله : إنّ خالها الحسين [ ( عليه السلام ) ] بينبع ، وليس ممن يفتات عليه بأمر ، فانظرني إلى أن يقدم . وكانت أُمّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فلمّا قدم الحسين [ ( عليه السلام ) ] ذكر ذلك له عبد الله بن جعفر ، فقامَ من عنده فدخل إلى الجارية . فقال : يا بُنَيَّة ! إِنَّ ابْنَ عَمِّكِ القاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبي طالِب أَحَقُّ بِكِ ، وَلَعَلَّكِ تَرْغَبينَ في كَثْرَةِ الصَّدَاقِ ، وَقَدْ نَحَلْتُكِ البُغَيْبَغاتِ . فلمّا حضر القوم للإملاك تكلّم مروان بن الحكم ، فذكر معاوية وما قصده من صلة الرحم وجمع الكلمة ، فتكلّم الحسين فزوّجها من القاسم بن محمّد . فقال له مروان : أغدراً يا حسين ! فقال : أَنْتَ بَدَأْتَ ، خَطَبَ أبو مُحَمَّد الْحَسَنُ بنُ عَليّ ( عليهما السلام ) عائِشَةَ بِنْتَ عُثمانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَاجْتَمَعْنا لِذلِكَ ، فَتَكَلَّمْتَ أَنتَ فَزَوَّجْتَها مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ؟ . فقال مروان : ما كان ذلك ، فالتفت الحسين [ ( عليه السلام ) ] إلى محمّد بن حاطب ، فقال : أُنْشِدُكَ الله ، أَكانَ ذاكَ ؟ قال : أللّهمّ نعم ، فلم تزل هذه الضيعة في أيدي بني عبد الله بن جعفر ، من ناحية