لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

30

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

الله ( صلى الله عليه وآله ) الأيسر ، فأقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فما أفاق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من نومه . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) للحسن والحسين ( عليهما السلام ) : حبيبيّ ! إنّ جدّكما قد غفا ، فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتّى يفيق وترجعان إليه . فقالا : لَسْنا بِبارِحينَ في وَقْتِنا هذا . فاضطجع الحسن ( عليه السلام ) على عضد النبيّ الأيمن ، والحسين ( عليه السلام ) على عضده الأيسر ، فغفيا وانتبها قبل أن ينتبه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد كانت فاطمة ( عليها السلام ) لمّا ناما انصرفت إلى منزلها ، فقالا لعائشة : ما فَعَلَتْ أُمُّنا ؟ قالت : لمّا نمتما رجعت إلى منزلها . فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة ذات رعد وبرق ، وقد أرخت السماء عزاليها ، فسطع لهما نور ، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور ، والحسن ( عليه السلام ) قابض بيده اليمنى على يد الحسين ( عليه السلام ) اليسرى وهما يتماشيان ويتحدّثان ، حتّى أتيا حديقة بني النجّار ، فلمّا بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان ، فقال الحسن ( عليه السلام ) للحسين ( عليه السلام ) : إنّا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه ، وما ندري أين نسلك ؟ فلا عليك أن ننام في وقتنا هذا حتّى نصبح . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : دُونَكَ يا أَخي ! فَافْعَلْ ما تَرى ، فاضطجعا جميعاً واعتنق كلّ واحد منهما صاحبه وناما . وانتبه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن نومته التي نامها ، فطلبهما في منزل فاطمة ( عليها السلام ) فلم يكونا فيه وافتقدهما ، فقام ( صلى الله عليه وآله ) قائماً على رجليه ، وهو يقول : إلهي وسيّدي ومولاي ! هذان شبلاي ، خرجا من المخمصة والمجاعة ، أللّهمّ أنت وكيلي عليهما ، فسطع للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نور ، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتّى أتى حديقة بني النجّار ، فإذا هما نائمان قد