لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
276
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
أذكّرك الله في هذه الدماء ، ألا ترى ما ها هنا من السلاح والرجال ، والناس سراع إلى الفتنة ؟ ! قال : وجعل الحسين [ ( عليه السلام ) ] يأبى ، وجعلت بنو هاشم والحلفاء يلغطون ويقولون : لا يدفن أبداً إلاّ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 ) [ 208 ] - 52 - أبو جعفر الطبري : فلمّا فرغ [ الحسين ( عليه السلام ) ] من أمره وصلّى عليه سار بنعشه يريد قبر جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلحده معه ، فبلغ ذلك مروان بن الحكم طريد رسول الله ، فذهب مسرعاً على بغل حتّى دخل على عائشة وقال : يا أُمّ المؤمنين ! إنّ الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند جدّه ، والله ! لئن دفنه ليذهبنّ فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة ، قالت : فما أصنع ؟ قال : إلحقي وامنعيه من الدخول إليه . قالت : فكيف ألحقه ؟ قال : هذا بغلي فاركبيه ، والحقي القوم قبل الدخول ، فنزل عن بغله وركبته وأسرعت إلى القوم ، وكانت أوّل امرأة ركبت السروج ، ولحقتهم وقد صاروا إلى حرم قبر جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرمت بنفسها بين القبر والقوم وقالت : والله ! لا يدفن الحسن هاهنا ، أو تحلق هذه وأخرجت ناصيتها بيدها ! وكان مروان لمّا ركبت بغله جمع من كان من بني أُميّة وحرّضهم على المنع ، وأقبل بهم وهو يقول : يا ربّ ! هيجا هي خير من دعة ! أيدفن عثمان في أقصى البقيع ويدفن الحسن مع رسول الله ، والله ! لا يكون هذا أبداً وأنا أحمل السيف ! وكانت عائشة تقول : والله ! لا أدخل داري من أكرهه ، وكادت الفتنة أن تقع .
--> 1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ) : 221 ح 356 .