لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
261
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
[ 188 ] - 32 - ابن هشام : قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادي الليثي : أنّ محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدّثه : أنّه كان بين الحسين بن عليّ بن أبي طالب [ ( عليهما السلام ) ] ، وبين الوليد بن عتبة بن أبي سُفْيان - والوليد يومئذ أمير على المدينة أمّره عليها عمّه معاوية بن أبي سفيان - منازعة في مال كان بينهما بذي المروة . فكان الوليد تحامل على الحسين ( عليه السلام ) في حقّه لسلطانه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أَحْلِفُ بِاللهِ لَتُنْصِفَنّي مِنْ حَقّي أَوْ لآَخُذَنَّ سَيْفي ثُمَ لأََقوُمَنَّ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ثُمَ لأََدْعُوَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ . قال : فقال عبد الله بن الزبير - وهو عند الوليد حين قال الحسين ( عليه السلام ) ما قال : وأنا أحلف بالله ! لئن دعا به لآخذنّ سيفي ، ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينصف من حقّه أو نموت جميعاً . قال : فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري ، فقال مثل ذلك ، وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي ، فقال مثل ذلك ، فلمّا بلغ ذلك الوليدَ بن عتبة أنصف الحسين من حقّه حتّى رضي . ( 1 ) بيان : هذه الروايات بظاهرها تدلّ على وجود اختلاف بين سيرة الإمام الحسين والحسن ( عليهما السلام ) ، ولكنّ الناظر البصير يعلم أنّهما فرعا شجرة النبوّة ، وكلاهما نور واحد فيمكن أن نقول : إنّ الحسن ( عليه السلام ) كان الإمام في ذلك العصر فلابدّ له المماشاة مع طاغوت عصره حفظاً لمصالح الإسلام والمسلمين ، ولم يكن الحسين ( عليه السلام ) بتلك المنزلة في ذلك العصر كما فعل الحسين ( عليه السلام ) في قضيّة الصلاة على الحسن ( عليه السلام ) .
--> 1 - السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 142 ، الأغاني 17 : 295 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 226 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 68 ، بحار الأنوار 44 : 191 ، العوالم 17 : 66 ح 1 ، في الثلاثة الأخيرة وردت ملخّصةً ، وفيها قال الحسين ( عليه السلام ) الضيعة لك ، يا وليد !