لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
247
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فلمّا توثّق منه الحسن قال ابن جعفر : والله ! إنّي لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب ثوبي ، وقال : يا هنّاه ! إجلس ، فجلست فقال : إنّي رأيت رأياً وإنّي أحبّ أن تتابعني عليه . قال : قلت : وما هو ؟ قال : قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلّي بين معاوية وبين هذا الحديث ، فقد طالت الفتنة ، وسفكت فيها الدماء ، وقطعت فيها الأرحام ، وقطعت السبل ، وعطّلت الفروج يعني الثغور . فقال ابن جعفر : جزاك الله عن أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خيراً ، فأنا معك على هذا الحديث . فقال الحسن ( عليه السلام ) : ادع لي الحسين . فبعث إلى حسين ( عليه السلام ) فأتاه ، فقال : أي أخي ! إنّي قد رأيت رأياً وإنّي أُحبّ أن تتابعني عليه . قال : ما هُوَ ؟ قال : فقصّ عليه الذي قال لابن جعفر . قال الحسين ( عليه السلام ) : أُعيذُكَ بِاللهِ أَنْ تُكَذِّبَ عَلِيّاً في قَبْرِهِ ، وَتُصَدِّقَ مُعاوِيَةَ . فقال الحسن ( عليه السلام ) : والله ! ما أردت أمراً قطّ إلاّ خالفتني إلى غيره ، والله ! لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينّه عليك حتّى أقضي أمري . قال : فلمّا رأى الحسين ( عليه السلام ) غضبه قال : أنْتَ أَكْبَرُ وُلْدِ عَلِيًّ ، وَأَنْتَ خَليفَتُهُ ، وَأَمْرُنا لأَِمْرِكَ تَبَعٌ فَافْعَلْ ما بَدا لَكَ . فقام الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا أيّها الناس ! إنّي كنت أكره الناس لأوّل هذا الحديث ، وأنا أصلحت آخره لذي حقّ أدّيت إليه حقّه أحقّ به منّي ، أو حقّ جدت به لصلاح أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وإنّ الله قد ولاّك يا معاوية ! هذا الحديث لخير يعلمه