لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

245

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

[ 159 ] - 3 - أبن أعثم : أرسل الحسن ( عليه السلام ) إلى وجه أصحابه فدعاهم ، ثمّ قال : يا أهل العراق ! ما أصنع بجماعتكم معي ، وهذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأنّ أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية ، أما والله ! ما هذا بمنكر منكم ؛ لأنّكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفّين على الحكمين ، فلمّا أمضى الحكومة وقبل منكم اختلفتم ، ثمّ دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم ، ثمّ صار إلى ما صار إليه من كرامة الله إيّاه ، ثمّ إنّكم بايعتموني طائعين غير مكرهين ، فأخذت بيعتكم وخرجت في وجهي هذا ، والله يعلم ما نويت فيه ، فكان منكم إلىّ ما كان ، يا أهل العراق ! فحسبي منكم لا تغرّوني في ديني فإنّي مسلّم هذا الأمر إلى معاوية . قال : فقال له أخوه الحسين : يا أَخي ! أُعيذُكَ بِاللهِ مِنْ هذا ! فقال الحسن : والله ! لأفعلنّ ولأسلمنّ هذا الأمر إلى معاوية . ( 1 ) [ 160 ] - 4 - الطبري : وفي رواية : قال الحسين ( عليه السلام ) : نَشَدْتُكَ اللهَ أَنْ تُصَدِّقَ أُحْدُوثَةَ مُعاوِيَةَ ، وَتُكَذِّبَ أُحدُوثَةَ عَلىّ ( عليه السلام ) . ( 2 ) [ 161 ] - 5 - البلاذري : حدّثنا خلف بن سالم ، حدّثنا وهب بن جرير ، قال : قال أبي - وأحسبه رواه عن الحسن البصري - قال : لمّا بلغ أهل الكوفة بيعة الحسن أطاعوه وأحبّوه أشدّ من حبّهم لأبيه ، واجتمع

--> 1 - الفتوح 3 : 291 . 2 - تأريخ الطبري 3 : 165 ، ولعلّه ( عليه السلام ) أراد بهذا القول وأمثاله المذكورة في كتابنا هذا وغيره ، الاستفهام عن علّة الصلح ودلائله كي تبيّن ذلك للناس ، أو كان ذلك رأى كلّ منهما ( عليهما السلام ) بحسب حاله ، ومقتضى زمانه كما احتمله الإربلي في كشف الغمّة ( 2 / 35 ) مع أنّ الخبر محتمل الصدق والكذب ، وقد لاح على بعضها أمارات الكذب ، ولكنّ المراد هنا جمع جميع ما روي عنه ( عليه السلام ) ومن الأمور التي لا يشكّ فيها ويصدّقها التأريخ والاعتقاد الصحيح تسليم الحسين لأخيه الإمام ( عليهما السلام ) في جميع الأمور . عملاً بوصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمر الوصيّ ( عليه السلام ) ولأنّه كان إماماً له ولجميع المسلمين ، كما صرّح بذلك نفسه ( عليه السلام ) حينما امتنع قيس بن عبادة عن بيعة معاوية ، كما يأتي .