لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
211
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
وآياته ، فقالوا : يا غلام ! ما اسمك ؟ قال : محمّد . قالوا : ما اسم أبيك ؟ قال : عبد الله . قالوا : ما اسم هذه ؟ - وأشاروا بأيديهم إلى الأرض - قال : الأرض . قالوا : وما اسم هذه ؟ - وأشاروا بأيديهم إلى السماء - قال : السماء . قالوا : فمن ربّهما ؟ قال : الله . ثمّ انتهرهم وقال : أتشكّكوني في الله عزّوجلّ ؟ ! ويحك يا يهودي ! لقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة الله عزّوجلّ مع كفر قومه إذ هو بينهم ، يستقسمون بالأزلام ، ويعبدون الأوثان ، وهو يقول : لا إله إلاّ الله . قالَ لَهُ الْيَهُوديُّ : فإنّ إبراهيم ( عليه السلام ) حجب عن نمرود بحجب ثلاث ؟ قالَ عَلىٌّ ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) حجب عمّن أراد قتله بحجب خمس ، فثلاثة بثلاثة واثنان فضل ، قال الله عز وجل - وهو يصف أمر محمّد ( صلى الله عليه وآله ) - : ( وَجَعَلْنَا مِنم بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ) فهذا الحجاب الأوّل ، ( وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ) فهذا الحجاب الثاني ، ( فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) ( 1 ) فهذا الحجاب الثالث ، ثمّ قال : ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآَْخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ) ( 2 ) فهذا الحجاب الرابع ثمّ قال : ( فَهِيَ إِلَى الأَْذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ) ( 3 ) فهذه حجب خمس . قالَ لَهُ الْيَهُوديُّ : فإنّ هذا إبراهيم قد بهت الذي كفر ببرهان نبوته ؟ قال عليّ ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أتاه مكذّب بالبعث بعد الموت وهو : أبىّ بن خلف الجمحي ، معه عظم نخر ففركه ثمّ قال : يا محمّد ! ( قَالَ مَن يُحْيِ
--> 1 - يس : 36 / 9 . 2 - الإسراء : 17 / 45 ) . 3 - يس : 36 / 8 .