لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
190
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
عليهم أجمعين ، قال : قالَ أَبي أَميرُ الْمؤمنينَ ( عليه السلام ) : يا بنىّ ! ألا أُعلّمك سرّاً من أسرار الله عزّوجلّ ، علّمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان من أسراره لم يطلّع عليه أحد ؟ قُلْتُ : بَلى يا أَباه ! جُعِلْتُ فِداكَ . قالَ : نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الروح الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) في يوم الأحد ، وكان يوم مهول شديد الحرّ ، وكان على النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) جوشن لا يقدر حمله لشدّة الحرّ ، وحرارة الجوشن . قال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : فرفعت رأسي نحو السماء ، فدعوت الله تعالى فرأيت أبواب السماء قد فتحت ، ونزل على الطوف ( 1 ) بالنور جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال لي : السلام عليك يا رسول الله ! فقلت : عليك السلام يا أخي جبرئيل ! فقال : العليّ الأعلى يقرئك السلام ، ويخصّك بالتحيّة والإكرام ، ويقول لك اخلع هذا الجوشن ، واقرأ هذا الدعاء ، فإذا قرأته وحملته فهو مثل الجوشن الذي على جسدك . ثمّ ذكر الخبر بطوله في فضل دعاء جوشن المشهور إلى أن قال : وقال الحسين ( عليه السلام ) : أوْصاني أَبي أَميرُ الْمُؤْمِنينَ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) وَصيَّةً عَظيمَةً بِهذاَ الدُّعاءِ وَحِفْظِهِ ، وَقالَ لي : يا بنيّ ! اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين ( عليه السلام ) : فَعَلْتُ كَما أَمَرَني أَبي ( 2 ) [ 135 ] - 55 - المجلسي : وفي رواية قال الحسين ( عليه السلام ) : أَوْصاني أَبي ( عليه السلام ) بِحِفْظِهِ وَتَعْظيمِهِ ، وَأَنْ أَكْتُبَهُ عَلى كَفَنِهِ ، وَأَنْ أُعَلِّمَهُ أَهْلي وأَحُثَّهُمْ عَلَيهِ وَهُوَ أَلْفُ إِسْم ، وَإِسْم . ( 3 )
--> 1 - في البحار : الطوق . 2 - مهج الدعوات : 227 ، بحار الأنوار 94 : 397 و 81 : 332 . 3 - بحار الأنوار 94 : 384 و 81 : 331 مع حذف جملة ، وهو ألف اسم واسم ، مستدرك الوسائل 2 : 232 .