لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

159

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

الوجوه ! فإنّي إذا رأيتكم ذكرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكم ، ومالي بالمدينة شجن ولا سكن غيركم ، وإنّه ثقل على عثمان جواري بالمدينة كما ثقل على معاوية بالشام ، فآلى أن يسيّرني إلى بلدة ، فطلبت إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة ، فزعم أنّه يخاف أن أُفسد على أخيه الناس بالكوفة ، وآلى بالله ليسيّرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيساً ، ولا أسمع بها حسيساً ، وإنّي والله ! ما أريد إلاّ الله عزّوجلّ صاحباً ، ومالي مع اللّه وحشة ، حسبي الله لا إله إلاّ هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين . ( 1 ) [ 101 ] - 23 - ابن أبي الحديد : روى هذا الكلام أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة ، عن عبد الرزّاق ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : لمّا أخرج أبو ذرّ إلى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس : أن لا يكلّم أحد أبا ذرّ ولا يشيّعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ، فخرج به ، فتحاماه الناس إلاّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعقيلاً أخاه وحسناً وحسيناً ( عليهم السلام ) وعمّاراً ، فإنّهم خرجوا معه يشيّعونه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يكلّم أبا ذرّ ، فقال له مروان : إيهاً يا حسن ! ألا تعلم أنّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام ذلك الرجل ! ؟ فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك . فحمل عليّ ( عليه السلام ) على مروان فضرب بالسوط بين أذني راحلته ، وقال : تنحّ لحاك الله إلى النار . فرجع مروان مغضباً إلى عثمان فأخبره الخبر . فتلظّى على عليّ ( عليه السلام ) ، ووقف أبو ذرّ فودّعه القوم ومعه ذكوان مولى أمّ هاني بنت أبي طالب ، قال ذكوان : فحفظت كلام القوم ، وكان حافظاً . فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا أباذرّ إنّك غضبت لله ، وإنّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينكَ ، فامتحنوك بالقلى ، ونفوك إلى الفلا ، والله ! لو كانت السماوات والأرض

--> 1 - الكافي 8 : 206 ح 251 ، بحار الأنوار 22 : 435 .