لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

146

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

بيننا ، وإلى الله أشكو ، وستنبّئك ابنتك بتظافر أُمّتك عليّ ، وعلى هضمها حقّها ، فاستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلاً ، وستقول : ويحكم الله وهو خير الحاكمين . سلام عليك يا رسول الله ! سلام مودّع لا سئم ، ولا قال ، فإن انصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله الصابرين ، والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاماً ، وللبثت عنده معكوفاً ، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة . فبعين الله تدفن ابنتك سرّاً ! ! ويهتضم حقّها قهراً ، وتمنع إرثها جهراً ، ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذّكر ، فإلى الله يا رسول الله المشتكى ، وفيك أجمل العزاء ، وصلوات الله عليك وعليها ورحمة الله وبركاته . ( 1 ) شهادة الزهراء ( عليها السلام ) [ 86 ] - 9 - الإربلي : فلمّا توفّيت فاطمة الزهراء دخل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقالا : يا أَسْماء ! ما يُنيمُ أُمَّنا في هذِهِ السّاعَةِ ؟ قالت : يا بني رسول الله ! ليست أُمّكما نائمة ، قد فارقت الدنيا ، فوقع عليها الحسن يقبّلها مرّة ويقول : يا أُمّاه ! كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني . قال : وأقبل الحسين يقبّل رجلها ويقول : يا أُمّاه ! أَنَا ابْنُكِ الْحُسَينُ ، كَلِّميني قَبْلَ أَنْ يَنْصَدِعَ قَلْبي فَأَمُوتَ .

--> 1 - الأمالي : 281 ، أمالي الطوسي 1 : 109 ح 166 ، الكافي 1 : 458 ح 3 مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار 43 : 193 ح 21 مختصراً ، العوالم 6 : 285 ح 11 .