لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
141
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فكان فيما حدّثنا أن قال : يا إخوتي ! توفّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم توفّي فلم يوضع في حفرته حتّى نكث الناس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ، ثمّ أقبل على تأليف القرآن ، وشغل عنهم بوصيّة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكن همّته الملك ، لما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره عن القوم ، فلمّا افتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين ، فلم يبق إلاّ عليّ ( عليه السلام ) وبنو هاشم وأبو ذرّ والمقداد وسلمان في أُناس معهم يسير ، قال عمر لأبي بكر : يا هذا ! إنّ الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ، فبعث إليه ابن عمّ لعمر يقال له : قنفذ . . . إلى أن قال : فانتهوا بعليّ ( عليه السلام ) إلى أبي بكر ملبّباً . . . فقال عمر لأبي بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ؟ أو تأمر به فتضرب عنقه ! ! والحسن والحسين ( عليهما السلام ) قائمان على رأس عليّ ( عليه السلام ) ، فلمّا سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما : يا جَدّاهْ ! يا رَسُولَ اللهِ ! فضمّهما عليّ ( عليه السلام ) إلى صدره وقال : لا تبكيا ، فوالله لا يقدران على قتل أبيكما ، هما أذلّ وأدحر من ذلك ! وأقبلت أُمّ أيمن النوبيّة حاضنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأُمّ سلمة ، فقالتا : يا عتيق ! ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمّد ! ! فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : ما لنا وللنساء ! ؟ ثمّ قال : يا عليّ ! قم بايع ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : إن لم أفعل ؟ قال : إذاً والله ! نضرب عنقك ! قال : كذبت والله يا بن صهّاك ! لا تقدر على ذلك ، أنت ألأم وأضعف من ذلك . فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : والله ! إن لم تفعل لأقتلنّك ! فقام إليه