لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

111

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

إنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَوْصى إِلى أَميرِ الْمُؤمِنينَ عَليِّ بْنِ أَبي طالِب ( عليه السلام ) وَكانَ فيما أَوْصى بِهِ أَنْ قالَ لَهُ : يا عليّ ! مَن حفظ من أُمّتي أربعين حديثاً يطلب بذلك وجه الله عزّوجلّ والدار الآخرة حشره الله يوم القيامة مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً . فقال علي ّ ( عليه السلام ) : يا رسول الله ! أخبرني ما هذه الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم الصلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ولا تؤخّرها فإنّ في تأخيرها من غير علّة غضب اللّه عزّوجلّ ، وتؤدّي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحجّ البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعاً ، وأن لا تعقّ والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلماً ، ولا تأكل الربا ، ولا تشرب الخمر ولا شيئاً من الأشربة المسكرة ، ولا تزني ولا تلوط ، ولا تمشي بالنميمة ، ولا تحلف بالله كاذباً ، ولا تسرق ، ولا تشهد شهادة الزور لأحد قريباً كان أو بعيداً . وأن تقبل الحقّ ممّن جاء به صغيراً كان أو كبيراً ، وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميماً قريباً ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولا تقذف المحصنة ، ولا ترائي فإنّ أيسر الرياء ، شرك بالله عزّوجلّ ، وأن لا تقول لقصير : يا قصير ، ولا لطويل : يا طويل ! تريد بذلك عيبه ، وأن لا تسخر من أحد من خلق الله ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم الله التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب الله على ذنب تصيبه ، وأن لا تقنط من رحمة الله ، وأن تتوب إلى الله عزّوجلّ من ذنوبك فإنّ التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ، وأن لا تصرّ على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزىء بالله وآياته ورسله . وأن تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ، لأنّ الدنيا