لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
103
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
الرسول ، ونادى : من يدلّني على دار أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . فقال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) من بين الصبيان : أَنَا أَدُلُّكَ عَلى دارِ أميرِ الْمُؤْمِنينَ ، وَأَنَا اِبْنُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَليّ ، فقال الأعرابي : من أبو ك ؟ قال : أَميرُ الْمُؤمِنينَ ، عَلِيُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) ، قال : من أُمّك ؟ قال : فاطِمَةُ الزَّهْراءُ ، سَيِّدَةُ نِساءِ الْعالَمينَ ، قال : من جدّك ؟ قال : رَسُولُ اللهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . قال : من جدّتك ؟ قال : خَديجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدْ ، قال : من أخوك ؟ قال : أبو مُحَمَّد ، اَلْحَسَنُ بْنُ عَليٍّ . قال : قد أخذت الدنيا بطرفيها ، امش إلى أمير المؤمنين وقل له : إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب . قال : فدخل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وقال : يا أَبَهْ ! أَعْرابيٌّ بِالْبابِ يَزْعَمُ أَنَّهُ صاحِبُ الضِّمانِ بِمَكَّةَ . قال : فقال : يا فاطمة ! عندك شيء يأكله الأعرابي ؟ قالت : أللّهمّ لا . قال : فتلبّس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخرج وقال : ادعوا إليّ أبا عبد الله سلمان الفارسي . قال : فدخل إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا أبا عبد الله أعرض الحديقة التي غرسها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي على التجّار . قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة ، فباعها باثني عشر ألف درهم ، وأحضر المال وأحضر الأعرابي ، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهماً نفقة ، ووقع الخبر إلى سؤّال المدينة فاجتمعوا ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة ، فأخبرها بذلك ، فقالت : آجرك الله في ممشاك . فجلس عليّ ( عليه السلام ) والدراهم مصبوبة