ياقوت الحموي

11

معجم الأدباء

وله روايات كثيرة عن يونس لا نطيل بذكرها وكان أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب يقول لولا الفراء ما كانت اللغة لأنه حصلها وضبطها ولولاه لسقطت العربية لأنها كانت تتنازع ويدعيها كل من أراد ويتكلم على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب وكان الفراء فقيها عالما بالخلاف وبأيام العرب وأخبارها وأشعارها عارفا بالطب والنجوم متكلما يميل إلى الاعتزال وكان يتفلسف في تصانيفه ويستعمل فيها ألفاظ الفلاسفة وحكى أبو العباس ثعلب عن ابن نجدة قال لما تصدى أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء للاتصال بالمأمون كان يتردد إلى الباب فلما كان ذات يوم بالباب جاء ثمامة بن الأشرس المتكلم المشهور قال فرأيت صورة أديب وأبهة أدب فجلست إليه وفاتشته عن اللغة فوجدته بحرا وعن النحو فشاهدته نسيج وحده وعن الفقه فوجدته