ياقوت الحموي

21

معجم الأدباء

الهمم وتخاذلت عن الانتصار له أملاك الأمم فالحمد لله الذي أعاد القدس إلى القدس وطهره من الرجس وحقق من فتحه ما كان في النفس وبدل بوحشة الكفر فيه من الإسلام الأنس وجعل عز يومه ماحيا ذل أمس وأسكنه الفقهاء والعلماء بعد الجهال والضلال من بطرك وقس وعبدة الصليب ومستقبلي الشمس وقد أظهر الله على المشركين الضالين جنوده المؤمنين العالمين وقطع دابر القوم الظالمين والحمد لله رب العالمين فكأن الله شرف هذه الأمة فقال لهم اعزموا على اقتناء هذه الفضيلة التي بها فضلكم وحقق في حقكم امتثال أمره الذي خالفه اليهود في قوله « ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم » وهذا الفتح قد أقدر الله على افتضاضه بالحرب العوان وجعل ملائكته المسومة له من أعز الأنصار وأظهر الأعوان وأخرج من بيته المقدس يوم الجمعة أهل يوم الأحد وقمع من كان يقول إن الله ثالث ثلاثة بمن يقول هو الله أحد وأعان الله