ياقوت الحموي
78
معجم الأدباء
ما قرأه على الناس ومنها كتابه المسمى بكتاب الرد على ذي الأسفار يرد فيه على داود بن علي الأصبهاني وكان سبب تصنيف هذا الكتاب أن أبا جعفر كان قد لزم داود بن علي مدة وكتب من كتبه كثيرا ووجدنا في ميراثه من كتبه ثمانين جزءا بخطه الدقيق وكان فيها المسألة التي جرت بين داود بن علي وبين أبي المجالد الضرير المعتزلي بواسط عند خروجهما إلى الموفق لما وقع التنازع في خلق القرآن وكان داود بن علي قد أخذ من النظر ومن الحديث ومن الاختلاف ومن السنن حظا ليس بالمتسع وكان بسيط اللسان حسن الكلام متمكنا من نفسه وله أصحاب فيهم دعابة قد تمكنت منهم حتى صارت لبعضهم خلقا يستعمله في النظر لقطع مخالفيه وكان ربما ناظر داود بن علي الأثبات في المسألة في الفقه فيرى الخصم مقصرا في الحديث فينقله إليه أو يكلمه في الحديث فينقله إلى الفقه أو إلى الجدل إذا كان خصمه مقصرا فيهما وكان هو مقصرا في النحو واللغة وإن كان عارفا بقطعة منه وكان أبو جعفر مليا بما نهض فيه من أي علم كان وكان متوقفا عن الأخلاق التي