ياقوت الحموي
102
معجم الأدباء
قال محمد بن إسحاق وكان حافظا نحويا بليغا في نهاية السرو والحرية وله من الكتب كتاب النهجة على مثال الكامل كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل وقال أبو حيان في الإمتاع وصف جماعة من النحويين أبا سعيد السيرافي والرماني وأبا علي الفارسي ثم قال وأما ابن المراغي فلا يلحق هؤلاء مع براعة اللفظ وسعة الحفظ وقوة النفس وبلل الريق وغزارة النفث وكثرة الرواية ومن نظر في كتاب النهجة له عرف ما أقول واعتقد فوق ما أصف ونحل أكثر مما أبذل ذكر أبو حيان في كتاب المحاضرات قال ولما مات المراغي - وكان قدوة في النحو وعلما في الأدب كبيرا مع حداثة سنه ورقة حاله وإن قلت إني ما رأيت في الأحداث مثله كان كذلك - استرجع أبو سعيد السيرافي واستعبر وأنشد : من عاش لم يخل من هم ومن حزن * بين المصائب من دنياه والمحن وإنما نحن في الدنيا على سفر * فراحل خلف الباقي على الظعن وكلنا بالردى والموت مرتهن * فما نرى فيهما فكا لمرتهن