محمد بن أبي القاسم الطبري
71
بشارة المصطفى
رضي الله عنه ومن رضي الله عنه كافأه بالجنة . ألا ومن أحب عليا يقبل الله صلاته وصيامه وقيامه واستجاب الله دعاءه ، ألا ومن أحب عليا فقد استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة فيدخل من أي باب يشاء بغير حساب ، ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة ، ألا ومن أحب عليا هون الله تبارك وتعالى عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة . ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بعدد كل عرق في بدنه حوراء ويشفع في ثمانين من أهل بيته وله بكل شعرة في بدنه مدينة في الجنة ، ألا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت يرفق به ، ودفع الله ( 1 ) عز وجل عنه هول منكر ونكير ونور قلبه وبيض وجهه ، ألا ومن أحب عليا أظله الله في ظل عرشه مع الشهداء والصديقين ، ألا ومن أحب عليا نجاه الله من النار ، ألا ومن أحب عليا تقبل الله منه حسناته وتجاوز عن سيئاته وكان في الجنة رفيق حمزة سيد الشهداء . ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكمة في قلبه ( 2 ) وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله له أبواب الرحمة ، ألا ومن أحب عليا سمي في السماوات أسير الله في الأرض ، ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش : يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ألا ومن أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة ( 3 ) وألبسه حلة الكرامة . ألا ومن أحب عليا مر ( 4 ) على الصراط كالبرق الخاطف ، ألا ومن أحب عليا وتولاه كتب الله له براءة من النار وجوازا على الصراط وأمانا من العذاب ، ألا ومن أحب عليا لا ينشر له ديوان ولا تنصب له ميزان ويقال - أو قيل له : - ادخل الجنة بغير حساب .
--> ( 1 ) في " م " : ملك الموت برفق ورفع الله . ( 2 ) في " ط " : ثبت الحكمة ، وفي الفضائل : أثبت الله في قلبه الحكمة . ( 3 ) في الفضائل : تاج الملك . ( 4 ) الفضائل : جاز .