محمد بن أبي القاسم الطبري

434

بشارة المصطفى

14 - قال : حدثنا محمد بن عثمان ، عن أبي عبد الله الأسلمي ، عن موسى بن عبد الله الأسدي قال : " لما انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن تنزل عائشة قصر ( ابن ) ( 1 ) أبي خلف ، فلما نزلت جاءها عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) فقال لها : يا أم ( 2 ) كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف ؟ فقالت : استبصرت يا عمار من أجل ( 3 ) انك غلبت ، قال : أنا أشد استبصارا من ذلك ، أم والله لو ضربتمونا حتى تبلغونا سعفات ( 4 ) هجر لعلمنا إنا على الحق وانكم على الباطل ، فقالت له عائشة : هكذا نحيل ( 5 ) إليك اتق الله يا عمار ، فان سنك قد كبر ودق عظمك وفنى أجلك وأذهبت دينك لابن أبي طالب . فقال عمار : إني والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله فرأيت عليا أقرأهم بكتاب ( 6 ) الله عز وجل وأعلمهم بتأويله وأشدهم تعظيما لحرمته وأعرفهم بالسنة [ مع ] ( 7 ) قرابته من رسول الله وعظم عنائه وبلائه في الاسلام ، فسكتت " ( 8 ) . 15 - عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " لن تذهب - أو لن تنقضي - الأيام حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " ( 9 ) .

--> ( 1 ) ليس في الأمالي . ( 2 ) في الأمالي : أمة . ( 3 ) في الأمالي : اجلي . ( 4 ) السعفة : جريد النخل . ( 5 ) في الأمالي : يخيل . ( 6 ) في الأمالي : لكتاب الله . ( 7 ) من الأمالي . ( 8 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 143 . ( 9 ) رواه الگنجي الشافعي في أخبار صاحب الزمان : 481 ، وللحديث بهذا اللفظ أو غيره مصادر كثيرة في كتب أهل السنة ذلك بعضها : مشكاة المصابيح : 1123 ، حلية الأولياء 5 : 75 ، صحيح الترمذي 2 : 36 ، مسند أحمد بن حنبل 1 : 376 ، تاريخ الخطيب البغدادي 4 : 388 ، كنز العمال 7 : 188 ، ينابيع المودة : 520 ، سنن أبي داود 2 : 207 .