محمد بن أبي القاسم الطبري
430
بشارة المصطفى
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت ان الله يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت دينا * به ونهاني واحد الناس جعفر فقلت : فهبني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر فاني إلى الرحمان من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأظهر ولا قائلا حي برضوى محمد * وإن عاب جهال مقالي وأكثروا ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفوا ويخبر مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر إلى آخر القصيدة ، وقلت بعد ذلك : أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة ( 1 ) يطوى بها كل سبسب ( 2 ) إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لأمين الله ( 3 ) وابن المهذب [ ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي ] ( 4 ) إليك رددت الأمر غير مخالف * وفئت إلى الرحمان من كل مذهب ( 5 ) سوى ما تراه يا بن بنت محمد * فان به عقدي وزلفي تقربي وما كان قولي في ابن خولة مطنبا * معاندة مني لنسل المطيب ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنين كمثل الخائف المترقب ( 6 ) فتقسم أموال الفقيه كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب
--> ( 1 ) العذافرة : العظمة الشديدة في الإبل . ( 2 ) السبسب : المفازة أو الأرض المستوية البعيدة . ( 3 ) في البحار : لولي الله . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) في البحار : إليك من الأمر الذي كنت مبطنا * أحارب فيه جاهدا كل معرب . ( 6 ) في البحار : ولي الله ، كفعل .