محمد بن أبي القاسم الطبري
43
بشارة المصطفى
الجنبين ، خطامها من لؤلؤ رطب ، قوائمها من الزمرد الأخضر ، ذنبها من المسك الأذفر ، عيناها ياقوتتان حمراوان ، عليها قبة من نور ، يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، داخلها عفو الله ، وخارجها رحمة الله ، وعلى رأسها تاج من نور ، للتاج سبعون ركنا ، كل ركن مرصع بالدر والياقوت يضئ كما يضئ الكوكب ( 1 ) الدري في أفق السماء . وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن شمالها سبعون ألف ملك وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ، فلا يبقى يومئذ نبي ( مرسل ) ( 2 ) ولا رسول ولا صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة . فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله وتروح ( 3 ) بنفسها عن ناقتها وتقول : إلهي وسيدي احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم إحكم بيني وبين من قتل ولدي ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطي واشفعي تشفعي وعزتي وجلالي لا جازني ( 4 ) ظلم ظالم . فتقول : إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي ومحبي ومحب ذريتي ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبو ذريتها ؟ فيقومون ( 5 ) وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة " ( 6 ) . 33 - قال ( 7 ) : وحدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأصفهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني
--> ( 1 ) في " ط " : يضئ كالكوكب . ( 2 ) ليس في الأمالي . ( 3 ) في الأمالي : فتزج ، وفي " م " : ترمي . ( 4 ) في " ط " : لا أجازي . ( 5 ) في الأمالي : فيقبلون . ( 6 ) رواه في الأمالي : 25 . ( 7 ) يوجد في " ط " و " م " هذه العبارة ، الظاهر أنها من زيادات النساخ : " قال : وبالإسناد حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : أخبرني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معيد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه " .