محمد بن أبي القاسم الطبري
427
بشارة المصطفى
وقتله ومن تولاه ، فقلنا : ما بقي أحد من قتلة الحسين إلا رماه الله ببلية في بدنه ، فقال ذلك الرجل : فأنا كنت فيمن قتله والله ما أصابني سوء وانكم يا قوم تكذبون . قال : فأمسكنا عنه ، وقل ضوء النفط ، فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه فأخذت النار كفه ، فخرج ونادى حتى ألقى نفسه في الفرات يتغوص به ، فوالله لقد رأيناه يدخل نفسه ( 1 ) في الماء والنار على وجه الماء ، فإذا أخرج رأسه سرت النار إليه ، فيغوصه إلى الماء ثم يخرجه فتعود إليه ، فلم يزل دأبه ذلك حتى هلك " ( 2 ) . 4 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسين العلوي ، قال : أنشدني أبو الخير الفارسي فيما أجاز لي وكتب لي بخطه ، قال : أنشدني كامل بن أحمد ، قال : أنشدني ابن بكران ، قال : أنشدني ابن حلاج ، قال : أنشدني أبو العباس المصري ، قال : أنشدني منصور الفقيه لنفسه : " إن كان حبي خمسة * زكت بهم فرائضي وبغض من عاداهم * رفضا فاني رافضي " . 5 - عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة قال : قالت لي أمي : متى عهدك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلت : مالي به عهد ، قال : فنالت ( 3 ) مني ، قال : قلت : دعيني فاني سيأتي النبي فيستغفر لي ذلك ، قال : " فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصليت معه المغرب ، قال : فصلى ما بين المغرب والعشاء . ثم انصرف فتبعته فبينا هو يمشي إذ عرض له عارض ، ثم مضى فتبعته ، فالتفت فقال : من هذا ؟ فقلت : حذيفة ، فقال : ما جاء بك ؟ فأخبرته بالذي قالت أمي وقلت لها ، فقال : غفر الله لك يا حذيفة ولأمك ، ما رأيت العارض الذي عرض لي ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي ، قال : جاءني ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل ليلتي هذه فاستأذن ربه عز وجل أن يسلم علي ، فبشرني ان الحسن والحسين
--> ( 1 ) في الأمالي : رأسه . ( 2 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 164 . ( 3 ) نال من فلان : وقع فيه .