محمد بن أبي القاسم الطبري

399

بشارة المصطفى

15 - عن محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان ( 1 ) المقري الكندي ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : " لما ضرب ابن ملجم عليه اللعنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عدونا عليه نفر من أصحابنا : أنا والحرث وسويد بن غفلة وجماعة معنا ، فقعد [ نا ] ( 2 ) على الباب فسمعت ( 3 ) البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقال : يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، واشتد البكاء من منزله ، فبكيت ، وخرج الحسن وقال : ألم أقل لكم انصرفوا ؟ فقلت : لا والله يا بن رسول الله ما تتابعني نفسي ولا تحملني رجلي ان أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : وبكيت فدخل ولم يلبث ان خرج فقال لي : ادخل ، فدخلت على أمير المؤمنين ، فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء ، قد نزف دمه واصفر وجهه ، فما أدري وجهه أصفر أم العمامة ، فأكببت عليه فقبلته وبكيت فقال لي : لا تبك يا أصبغ فإنها والله الجنة ، فقلت له : جعلت فداك إني أعلم [ والله ] ( 4 ) إنك تصير إلى الجنة وأنا ( 5 ) أبكي لفقداني إياك يا أمير المؤمنين جعلت فداك حدثني بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاني أراني لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا . فقال : نعم يا أصبغ ، دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله [ تعالى ] ( 6 ) وتثني عليه وتصلي علي صلاة كثيرة وتقول : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم ،

--> ( 1 ) في الأمالي : سلمان . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) في الأمالي : فسمعنا . ( 4 ) من الأمالي . ( 5 ) في الأمالي : انه . ( 6 ) من الأمالي .