محمد بن أبي القاسم الطبري
381
بشارة المصطفى
لشتان ما بين الضلالة والهدى * وشتان من يعصي النبي ويعتق ومن هو في ذات الإله مشمر * يكبر برا ربه ويصدق أفي الحق أن يعصى النبي سفاهة * ويعتق عن عصيانه ويطلق كدافق ماء للسراب يؤمه * ألا في ضلال ما يصب ويدفق " ( 1 ) 23 - عن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " حرم الله عز وجل النساء على علي ( 2 ) ما دامت فاطمة حية ، قلت : وكيف ؟ قال : لأنها كانت طاهرة لا تحيض " ( 3 ) . قال محمد بن أبي القاسم : هذا من جملة خبر الآحاد وقد قال الله تعالى : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) * ( 4 ) ولا يجوز تحريم ذلك في حق أحد إلا بسنة قاطعة أو آية محكمة . 24 - هشام بن الحكم قال : " سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فأقبلت أقول : يقولون كذا فيقول : يقال لهم كذا ، فقلت : هذا الحلال والحرام والقرآن أعلم إنك صاحبه وأعلم الناس به وهذا الكلام فقال : ويحك يا هشام يحتج الله على خلقه بحجة لا يكون قائما بكل ما يحتاج إليه " . 25 - عن الحسن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين ( إلى يوم القيامة ) حتى ينزل عيسى بن مريم فيقولون ( 5 ) : تقدم فصل بنا ، فيقول : يتقدم أمامكم ، فان الله تعالى جعل بعضكم لبعض أئمة لكرامة هذه الأمة " ( 6 ) . 26 - عن المنهال عن عمرو ، عن عبد الله بن الحرث بن نوفل : انه سمع عليا يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
--> ( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 137 . ( 2 ) في الأمالي : على علي النساء . ( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 42 . ( 4 ) النساء : 4 . ( 5 ) في البحار : فيقول أميرهم تعال فصل بنا . ( 6 ) رواه في البحار 5 : 88 عن البخاري ومسلم في صحيحهما .