محمد بن أبي القاسم الطبري

328

بشارة المصطفى

[ ومنزلته ] ( 1 ) ثم تلا أبو عبد الله : * ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ) * ( 2 ) " ( 3 ) . 15 - قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد : " ان رسول الله لما دعا الناس بعد غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك ، فقام وذلك في يوم الخميس ، دعا الناس إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخذ بضبعيه فرفعهما ، حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) * ( 4 ) ، فقال رسول الله : الله أكبر على إكمال الدين واتمام النعمة ورضا الرب تعالى برسالتي والولاية لعلي بعدي " ( 5 ) . قال محمد بن أبي القاسم ( رضي الله عنه ) : قال أبو سعيد السجستاني في كتاب الولاية : هذا حديث غريب حسن من حديث قيس بن الربيع الأسدي الكوفي ، عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي ، عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنشاري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذه الألفاظ لا أعلم أحدا حدث به عنه غير أبي زكريا يحيى بن عبد الرحمان الجماني الكوفي ، وما كتبناه إلا بهذا الاسناد ، والمشهور ان نزول هذه الآية كان يوم حجة الوداع ، فأما يوم غدير خم فلم أكتبه إلا من هذا الوجه والله أعلم . قال ( محمد ) : ويوم الغدير أيضا كان في حجة الوداع ، ولأنها لم تكن في يوم واحد فما انكار أبي سعيد من الخبر ، اللهم إلا أن يريد بقوله : ان نزول هذه الآية كان يوم حجة الوداع أنها نزلت بمكة ، فإنه ذكر ذلك ، ويكون وجه الجمع بين الروايات في ذلك أن الآية والأمر باظهار الولاية وأخذ العهد والبيعة نزل به

--> ( 1 ) من الأمالي . ( 2 ) الطور : 21 . ( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 325 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) رواه في البحار 37 : 179 عن سليم بن قيس : 152 ، رواه السيد في الطرائف : 146 عن أبي بكر بن مردويه ، الغدير 2 : 35 ، إحقاق الحق 6 : 275 .