محمد بن أبي القاسم الطبري

326

بشارة المصطفى

ومن آثر على علي ( 1 ) فقد آثر علي ، أنا سلم لم سالمه وحرب لمن حاربه ، وولي لمن والاه وعدو لمن عاداه " ( 2 ) . 10 - عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على حجلة ( 3 ) من نور وعلى رأسك تاج له أربعة أركان ، على كل ركن ثلاثة أساطير ( 4 ) : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي [ ولي الله وتعطيه ] ( 5 ) مفتاح الجنة ، ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة ، فتقعد عليه ثم يجمع لك الأولون والآخرون في صعيد واحد فتأمر لشيعتك ( 6 ) إلى الجنة وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار ، لقد فاز من تولاك وخاب وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم أمين الله وحجة الله الواضحة " ( 7 ) . 11 - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن العلا ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : " ان عبدا مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة ، قال : ثم إنه سأل الله عز وجل بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني ، قال : فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ان اهبط إلى عبدي فأخرجه ، فقال : يا رب وكيف بي بالهبوط في النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون بردا وسلاما ، قال : يا رب فما علمي بموضعه قال : انه في جب من سعير سجين ؟ قال : فهبط في النار وهو معقول على وجهه فأخرجه ، فقال الله عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال : ما أحصني يا رب قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك ولكنه حتم على نفسي لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه وقد غفرت لك اليوم " .

--> ( 1 ) في الأمالي : عليه . ( 2 ) رواه الصدوق في أماليه : 525 . ( 3 ) في الأمالي : عجلة . ( 4 ) في الأمالي : أسطر . ( 5 ) من الأمالي ، وفيه : مفاتيح ، وضع . ( 6 ) في الأمالي : بشيعتك . ( 7 ) رواه الصدوق في الأمالي : 533 .