محمد بن أبي القاسم الطبري

309

بشارة المصطفى

دينه طوعا وكرها ، فإذا مات النبي وثبت الذين دخلوا في دينه كرها على الذين دخلوا طوعا فقتلوهم واستذلوهم ، حتى أن كان النبي يبعث بعد النبي فلا يجد أحدا يصدقه أو يؤمن له ، وكذلك فعلت هذه الأمة غير أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وعلى أهل بيته ، ولكن الله باعث مني - وأشار بيده إلى صدره - من يرد الأمر الذي جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . 8 - قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمعه : " يا أبا برزة ان رب العالمين عهد إلي في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عهدا ، فقال : علي راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة علي بن أبي طالب أميني في القيامة على حوضي وصاحب لواي ومعيني غدا في القيامة على مفاتيح خزائن جنة ربي " ( 1 ) . 9 - حدثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على ظهراني جهنم فلا يجوزها ويقطعها إلا من كان معه جواز بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 2 ) . 10 - عن أبي المقدام قال : " قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا ، وهي قوله عز وجل : * ( وأما إن كان من المقربين * فروح وريحان - [ يعني ] في قبره - وجنة نعيم - يعني في الآخرة - * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم - يعني في قبره - * وتصلية جحيم - يعني في الآخرة " ( 3 ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 251 والصدوق في أماليه : 386 . أقول : مر مثله تحت أرقام : 211 و 279 . ( 2 ) روى مثله في تأويل الآيات 2 : 494 ، عن مصباح الأنوار : 106 ، وأخرجه الشيخ في أماليه 1 : 296 ، مع اختلاف ، عنه البحار 8 : 67 . أقول : مر ما يشابهه تحت أرقام : 217 و 259 ، ويأتي ما يشابهه تحت أرقام : 407 و 571 . ( 3 ) الواقعة : 88 - 93 . ( 4 ) رواه الصدوق في أماليه : 383 ، عنه البحار 68 : 9 ، والاسترابادي في تأويل الآيات 2 : 653 .