محمد بن أبي القاسم الطبري
298
بشارة المصطفى
والأئمة ، فكيف يقرون [ به ] ( 1 ) في آل عمران وينكرون في آل محمد ، * ( فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا * ان الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما * والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) * ( 2 ) . ثم قال : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) * ( 3 ) إذا ظفرنا وظهرنا ، ثم قال للناس * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) . قال : قلت : فذاك * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 5 ) ، قال : إيانا عنى ، قلت : فقوله : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) * ( 6 ) قال : إيانا عنى ، قلت : فقوله : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 7 ) قال : نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه ، قلت : فقوله : * ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ( 8 ) قال : الملك العظيم ان جعل منهم أئمة ، من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم . قلت : فقوله : * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين ) * ( 9 ) قال : إيانا عنى نحن
--> ( 1 ) من المصادر . ( 2 ) النساء : 55 - 57 . ( 3 ) النساء : 58 . ( 4 ) النساء : 59 . ( 5 ) المائدة : 55 . ( 6 ) التوبة : 105 . ( 7 ) البقرة : 143 . ( 8 ) النساء : 54 . ( 9 ) الحج : 77 - 78 .