محمد بن أبي القاسم الطبري
287
بشارة المصطفى
" يا علي خلقني الله تعالى وأنت من نور الله حين خلق آدم ، فأفرغ ذاك [ النور ] ( 1 ) في صلبه ، فأفضى به إلى عبد المطلب ، ثم افترقا من عبد المطلب أنا في عبد الله وأنت في أبي طالب ، لا تصلح النبوة إلا لي ولا تصلح الوصية إلا لك ، فمن جحد وصيتك جحد نبوتي [ ومن جحد نبوتي ] ( 2 ) أكبه الله على منخريه في النار " ( 3 ) . 9 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لما أسري بي إلى السماء كنت من ربي كقاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلي ربي ما أوحى ، ثم قال : يا محمد اقرأ ان علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فما سميت بهذا الاسم أحدا قبله ولا اسمي بهذا أحدا بعده " ( 4 ) . 10 - قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن الحسن ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع : " ان راية النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد كانت مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، وكان لواء المشركين مع ابن أبي طلحة الجهني من بني عبد الدار ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أنا القاصم ، وحمل علي على طلحة فقتله ووقع اللواء ، فأخذه أبو سعيد بن أبي طلحة الجهني فحمله ، ثم قال : هل لك يا قاصم ؟ قال علي : نعم . وحمل عليه ثم قتله ، ووقع اللواء ، فأخذه عثمان بن عبد الله الجهني ، فحمل علي ( عليه السلام ) فقتله ووقع اللواء ، فأخذه كلدة بن طلحة ، فحمل عليه علي فقتله ، ووقع اللواء ، فأخذه المحالس بن طلحة ، فحمل عليه علي فقتله ووقع اللواء ، فأخذه مولاهم ضرار فحمل عليه علي فضرب يده اليمنى فطرح اللواء فأخذه ضرار بشماله فنصبه ، فحمل علي عليه فضرب شماله فأنابها ، فأخذ ضرار اللواء بذراعيه فنصبه على صدره ، فحمل عليه علي فقتله ، فوقع اللواء ، فأخذته عمرة ابنة الحارث بن علقمة من بني عبد الدار فنصبته لقريش ، فقال حسان بن ثابت :
--> ( 1 ) من أمالي الشيخ . ( 2 ) من أمالي الشيخ . ( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 301 . ( 4 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 301 .