محمد بن أبي القاسم الطبري

207

بشارة المصطفى

وقوله عز وجل : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) . ومن ذلك قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحب من أحبه وابغض من أبغضه " ( 2 ) . 32 - أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) بقراءتي عليه في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام السامري ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري ، قال : حدثنا أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نؤاس المؤذن في المسجد المعلق في صف ( 3 ) شنيف بسامرا ، قال المنصوري : وكان يلقب بأبي نؤاس لأنه كان يتخالع ويطيب مع الناس ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه ، فلما سمع الإمام علي بن محمد لقبني بأبي نؤاس ، قال : يا أبا السري أنت أبو نؤاس الحق ومن تقدمك أبو نؤاس الباطل . قال : وقلت له ذات يوم : يا سيدي قد وقع لي اختيارات ( 4 ) الأيام عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) ، مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر ( 5 ) ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) في كل شهر فأعرضه عليك ، فقال لي : افعل . فلما عرضته عليه وصححته قلت له : يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فدلني ( 6 ) على الاحتراز من

--> ( 1 ) المائد : 67 . ( 2 ) عنه البحار 23 : 103 . ( 3 ) في الأمالي : صفة . ( 4 ) في الأمالي : اختيار . ( 5 ) في الأمالي : مظفر . ( 6 ) في " ط " : فدخلني ، وفي الأمالي : فتدلني .