محمد بن أبي القاسم الطبري

195

بشارة المصطفى

خالدا فأخبره انه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ، فأخبره وكتب إليه . فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ، فأخذ ( صلى الله عليه وآله ) الكتاب فأمسكه بشماله وكان كما قال الله عز وجل : لا يكتب ولا يقرأ وكنت رجلا إذا تكلمت تطأطأت ( 1 ) رأسي حتى افرغ من حاجتي ( فطأطأت أو ) ( 2 ) فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غضب غضبا [ شديدا ] ( 3 ) لم أره يغضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة ان عليا وليكم بعدي فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر به ، قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه . وقال عبد الله بن عطا : حدثت أبا حرث ( 4 ) سويد بن غفلة فقال : كتمك عبد الله ابن بريدة بعض الحديث ، ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : أنافقت بعدي يا بريدة " ( 5 ) . 13 - حدثنا الإمام الزاهد أبو طالب يحيى بن محمد بن الحسين الجواني لفظا وقراءة في محرم سنة تسع وخمسمائة بآمل في داره ، قال : أخبرنا أبو علي جامع ابن أحمد الدهستاني بنيشابور في ربيع الآخر ( 6 ) سنة ثلاث وخمسمائة ، قال : أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن العباس ، قال : حدثنا الشيخ أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم ( 7 ) الثعالبي ، قال : حدثنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقدة بن العباس ، قال : حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير العامري الكوفي بالكوفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن الفضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال ( 8 ) .

--> ( 1 ) في الأمالي : طأطأت . ( 2 ) ليس في " ط " . ( 3 ) من الأمالي . ( 4 ) في الأمالي : حديث بذلك أبا حرث . ( 5 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 256 . ( 6 ) في " م " : ربيع الأول . ( 7 ) في " ط " : أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم . ( 8 ) قال : قال رسول الله ( ظ ) .