محمد بن أبي القاسم الطبري

188

بشارة المصطفى

قال : عربي أم مولى ؟ قلت : عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا ( 1 ) الحديث وأنت على مثل هذا الحال فكساني ثلاثين ثوبا وأمر لي بعشرة آلاف درهم ، ثم قال : قد أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قال : ( قلت : ) ( 2 ) ما حاجتك ؟ قال : تأتي صلاة الغداة مسجد بني فلان أو مسجد بني مروان حتى يأتيك الأخ المبغض ( 3 ) عليا قال : فطالت علي تلك الليلة فلما أصبحت غدوت إلى المسجد . قال : فبينا أنا أصلي وإذا بشاب يصلي ( 4 ) إلى جانبي وعليه عمامة إذ سقطت العمامة عن رأسه ، فإذا رأسه رأس خنزير والله ما دريت ما أقول في صلاتي فلما انصرف قلت له : ويلك ما الذي أرى بك من سوء الحال ؟ قال : فقال لي : لعلك صاحب أخي ، قال : قلت : نعم ، فأخذ بيدي ثم خرج بي من المسجد وهو يبكي بكاء ( شديدا ) ( 5 ) حتى أتى بي داره ، ثم قال لي : ترى هذه الدار ؟ قال : قلت : نعم . قال : فأنا كنت مؤذنا والعن ( 6 ) عليا في كل يوم ألف مرة - وفي رواية أخرى مائة مرة - حتى إذا كان يوم من الأيام لعنته عشرة آلاف مرة - وفي رواية أخرى ألف مرة - فخرجت من المسجد ، ثم انصرفت إلى داري هذه ونمت في هذا المكان فرأيت فيما يرى النائم كأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أقبل ومعه أصحابه والحسن والحسين عن يمينه ويساره ، فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه والحسن والحسين ( عليهم السلام ) واقفان ، وفي يد الحسن كأس وفي يد الحسين إبريق ( يسقي الناس ) ( 7 ) فرفع النبي رأسه ، فقال يا حسن اسقني ، فمد الحسن يده بالكأس إلى الحسين ، فقال : يا حسين صب ، فصب من الإبريق في الكأس ، فناول الحسين ( 8 ) ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشرب ، ثم قال : اسق أصحابي ، فسقاهم ، ثم قال : إسق النائم على الدكان .

--> ( 1 ) في " م " : بمثل هذا . ( 2 ) ليس في " ط " . ( 3 ) في " م " : بني حران تأتيك أخ المبغض . ( 4 ) في " م " : بينما أنا أصلي إذ نظرت إلى شاب يصلي . ( 5 ) ليس في " م " . ( 6 ) في " م " : كنت العن . ( 7 ) ليس في " م " . ( 8 ) في " م " : الحسن .