محمد بن أبي القاسم الطبري
184
بشارة المصطفى
فردوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ( ميت ) ( 1 ) قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه ( 2 ) عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا " ( 3 ) . 2 - وجدت مكتوبا بخط والدي أبي القاسم الفقيه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن عدي بجرجان ، عن أبي يعقوب الصوفي ، عن ابن عبد الرحمان الأنصاري ، عن الأعمش سليمان ( 4 ) ، قال : " بعث إلي أبو جعفر أمير المؤمنين وهو نازل بطريايا ، فأتاني رسوله بالليل ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، قال : فقلت في نفسي : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الليلة إلا ليسألني عن فضائل علي ، فلعلي إن أخبرته قتلني ، قال : فكتبت وصيتي ولبست كفني ثم خرجت ، فلما دخلت عليه قلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : وعليك السلام يا سليمان ما هذه الريح ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين أتاني رسولك بالليل ( 5 ) ، فقلت : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي ( عليه السلام ) ، فلعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ولبست كفني ، قال - وكان أبو جعفر متكئا فاستوى قاعدا - ثم قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم قال : يا سليمان كم تروي في فضائل علي ( عليه السلام ) ؟ قال : قلت : كثيرا يا أمير المؤمنين ، فقال : والله لأحدثك بحديثين لم تسمع بمثلهما قط ، قال : قلت : حدث يا أمير المؤمنين ، قال : كنت هاربا من بني مروان وأنا في اطمار ( 6 ) لي رثة وكنت أتقرب إلى الناس
--> ( 1 ) ليس في " ط " . ( 2 ) في " م " : يريد به . ( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 237 . ( 4 ) هو سلمان بن مهران الأعمش ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، راجع رجال الشيخ : 206 ، ومعجم رجال الحديث 8 : 280 . ( 5 ) في " م " : في الليل . ( 6 ) الأطمار : جمع الطمر - بالكسر - هو الثوب الخلق العتيق والكساء البالي من غير الصوف .