محمد بن أبي القاسم الطبري
143
بشارة المصطفى
محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح بن ميثم التمار ( رحمه الله ) قال : " وجدت في كتاب ميثم ( رحمه الله ) يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه للإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ، وأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا برحمة من الله ينتظرها كل يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهل الرحمة ، فهنيئا لأهل الرحمة ( 1 ) رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم . أن عبدا لم يقصر في حبنا لخير جعله ( 2 ) الله في قلبه ولن يحبنا من يحب مبغضنا ان ذلك لا يجتمع ( 3 ) في قلب واحد : * ( وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) * ( 4 ) ، يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم ( 5 ) ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا ( 6 ) ، كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه ، نحن النجباء وافراطنا افراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء وأنا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه ، فان وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم ان الله تعالى عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين " ( 7 ) . 95 - أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي بن الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي رضي الله عنهما ، عن أبيه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد عيسى ، عن
--> ( 1 ) في " ط " : فهنيئا لأصحاب الرحمة ، وفي أمالي الشيخ : فتحت لأصحاب الرحمة فهنيئا لأصحاب الرحمة . ( 2 ) في " ط " : يجعله . ( 3 ) في " ط " : لم يجتمع . ( 4 ) الأحزاب : 4 . ( 5 ) في " م " : يحب بهذا أعداءهم . ( 6 ) في " ط " : بحبنا . ( 7 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 147 .