محمد بن أبي القاسم الطبري
128
بشارة المصطفى
" آخر شعر قاله السيد بن محمد ( رحمه الله ) قبل وفاته بساعة وذلك أنه أغمي عليه واسود لونه ثم أفاق وقد أبيض وجهه ، وهو يقول : أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ( 1 ) ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * وأهلي ومالي والمسبب أملك أبا حسن إني بفضلك عارف * وإني بحبل من هواك لممسك وأنت وصي المصطفى وابن عمه * وانا نعادي مبغضك ونترك مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت لحاك الله انك اعفك ( 2 ) " ( 3 )
--> ( 1 ) نقل في " ط " : هذه الاشعار بزيادة وتغيير في الأبيات ، ما نقلناه كما في " م " وهو يطابق المنقول في أمالي الشيخ ورجال الكشي والبحار ، يوجد الاشعار في " ط " كذا : أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك أبا حسن أني بفضلك عارف * وإني بحبل من هواك لممسك أبا حسن حبيبك في الله خالص * فكيف على حبيبك في الله أهلك وأنت أمين الله أرعاك خلقه * فإنا نعادي مبغضيك ونترك وأنت وصي المصطفى وابن عمه * فليس هدى إلا بك اليوم يدرك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * وأهلي ومالي والمسبب أملك مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك فدونك من مولاك من جذم حمير * قوافي غر ما لها عنك مزحك ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت لحاك الله إنك اعفك على حب خير الناس إلا محمدا * لحوت لحاك الله من أين تؤفك فما زلت أرقي سمعه في مقره * ويرفض من حبك الكلام ويمحك بقولي حتى قام حيران نادما * على وجهه لون من الخزي أرمك ( 2 ) قال الجوهري : لحيت الرجل لحاء ولحيا إذا لمته ، وقولهم : لحاء الله أي قبحه ولعنه ، اعفك : أحمق . ( 3 ) رواه كما في المتن ، الشيخ في أماليه 1 : 48 ، عنه البحار 47 : 312 ، والقاضي نور الله في مجالسه 2 : 514 ، وبيتان منها في مناقب ابن شهرآشوب 3 : 24 ، أخرجها الكشي في رجاله : 287 بتقديم وتأخير .