محمد بن أبي القاسم الطبري
126
بشارة المصطفى
وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين ، والذي بعث محمدا بالحق ( نبيا ) ( 1 ) لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه . قال عطية : فقلت له : يا جابر ( 2 ) كيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف ، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت أزواجهم ( 3 ) ؟ فقال لي : يا عطية سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحب قوما حشر معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ان نيتي ونية أصحابي ( 4 ) على ما مضى عليه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه خذني ( 5 ) نحو أبيات كوفان . فلما صرنا في بعض الطريق قال ( لي ) ( 6 ) : يا عطية هل أوصيك وما أظن انني بعد هذه السفرة ملاقيك : أحبب محب آل محمد ( عليهم السلام ) ما أحبهم وابغض مبغض آل محمد ما أبغضهم وإن كان صواما قواما ، وارفق بمحب محمد وآل محمد ، فإنه إن تزل له قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له ( 7 ) أخرى بمحبتهم ، فان محبهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار " ( 8 ) . 73 - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو النجم محمد بن عبد الوهاب بن عيسى الرازي بالري في درب زامهران في مسجد الغربي ( 9 ) بقراءتي عليه في صفر سنة عشرة وخمسمائة ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد النيشابوري ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر الفقيه المعروف بالناطقي بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني في داره ببغداد ، قال : حدثنا
--> ( 1 ) ليس في " م " . ( 2 ) في " م " : فقلت لجابر . ( 3 ) في " م " : الأزواج . ( 4 ) في " م " : أصحابه . ( 5 ) في " م " : خذوني . ( 6 ) ليس في " ط " . ( 7 ) في " م " : فإنهم ان تزل لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم . ( 8 ) عنه البحار 101 : 7 - 195 . ( 9 ) في " م " : الغري .