ياقوت الحموي
28
معجم الأدباء
الليالي بدخولي فيه وفي أكثر الأوقات وأغلب الليالي يغلق الباب على نفسه ويخلو فيه بنفسه وأبيت أنا في الدار وحدي فاشتد ذلك علي حتى أقلق نهاري وأسهر ليلي فبينا أنا متفكرة في بعض تلك الليالي إذ قلت في نفسي لم لا أقوم فأرتقي الرواق وأنظر إليه من كوة البيت لأقف على حاله فقمت وارتقيت الرواق فقبل بلوغي الكوة رأيت نورا عظيما وضياء ساطعا من البيت أضاء منه كل شيء فتقدمت ونظرت في البيت فرأيت الشيخ جالسا في مكانه وحوله جماعة يقرؤون عليه وكنت أرى سوادهم وأسمع حسهم غير أني لا أرى