ياقوت الحموي
46
معجم الأدباء
حدثت أن أبا الحسن جعفر بن محمد بن فطيرا ناظر واسط والبصرة وما بينهما من تلك النواحي دخل يوما إلى بعض الوزراء في أيام المستضئ بالله سقى الله عهوده صوب الرضوان فرأى في مجلسه الذي كان يجلسه رجلا لم يعرفه فهابه وجلس بين يدي الوزير وكان ابن فطيرا معروفا بالمزاح والنادرة فتقدم حتى قال للوزير مسارا يا مولانا من هذا الذي قد جلس في مجلسي فقال هذا الشيخ الإمام أبو محمد بن الجواليقي فقال وأي أرباب المناصب هو قال ليس هو من أرباب المناصب هذا هو الإمام الذي يصلي بأمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه قال فقام مبادرا وأخذ بيده وأزاحه عن موضعه وجلس في منصبه وقال له أيها الشيخ أنت ينبغي أن تتشامخ على إمام الوزير ومن دونه فتجلس