ياقوت الحموي

175

معجم الأدباء

والخدمة غير الوزير أبي الفضل بن حنزابة فإنه لم يخرج فلما كان في الليلة التي صبيحتها الدخول اجتمع إليه مشايخ البلد وعاتبوه في فعله وقيل له إنك تغري بدماء أهل السنة ويجعلون تأخرك عنهم سببا للانتقام قال الآن أخرج فخرج للسلام فلما دخل عليه أكرمه وبجله وأجلسه وفي قلبه شيء وكان إلى جنبه ابنه وولي عهده وغفل الوزير عن التسليم عليه فأراد أن يمتحنه بسبب يكون إلى الوقيعة به فقال له حج الشيخ فقال نعم يا أمير المؤمنين قال وزرت الشيخين فقال شغلت بالنبي صلى الله عليه وسلم عنهما كما شغلت بأمير المؤمنين عن ولي عهده السلام عليك يا ولي عهد المسلمين ورحمة الله وبركاته فأعجب من فطنته وتداركه ما أغفله وعرض عليه الوزارة فامتنع فقال إذا لم تل لنا شغلا فيجب ألا تخرج