ياقوت الحموي
171
معجم الأدباء
يصيد له ما يقدر عليه من الحيات ويتبارون في ذوات العجب من أجناسها وفي الكبار وفي الغريبة المنظر وكان الوزير يثيبهم في ذلك أوفى الثواب ويبذل لهم الجزيل حتى يجتهدوا في تحصيلها وكان له وقت يجلس فيه على دكة مرتفعة ويدخل المستخدمون والحواة فيخرجون ما في السلل ويطرحونه في ذلك الرخام ويحرشون بين الهوام وهو يتعجب من ذلك ويستحسنه فلما كان ذات يوم أنفذ رقعة إلى الشيخ الجليل ابن المدبر الكاتب وكان من أعيان كتاب آبائه ودولته وكان عزيزا عنده وكان يسكن في جوار دار ابن الفرات يقول له فيها نشعر الشيخ الجليل أدام الله سلامته أنه لما كان البارحة وعرض علينا الحواة الحشرات الجاري بها العادات أنساب إلى داره منها الحية البتراء وذات القرنين الكبرى والعقربان الكبير وأبو صوفة وما حصلوا لنا إلا بعد عناء