ياقوت الحموي
35
معجم الأدباء
قال فأقام عندي وسررنا يوما ثم صار إلى الفضل فسأله عن سبب تأخره عنه فحدثه الحديث وأنشده الشعر فعتب علي وحول وجهه عني وأمر عونا حاجبه ألا يدخلني ولا يستأذن لي عليه ولا يوصل لي رقعة إليه فقلت وكتبت بها إلى الفضل : يقول أناس شامتون وقد رأوا * مقامي وإغبابي الرواح إلى الفضل لقد كان هذا خص بالفضل مرة * فأصبح منه اليوم منصرم الحبل ولو كان لي في ذاك ذنب علمته * لقطعت نفسي بالملامة والعذل وتوصلت حتى عرضت الأبيات عليه فلما قرأها قال أعجب من ذنبه وأشد أنه لا يرى من نفسه ذنبا بذلك الفعل فقلت في نفسي لا أرى أمره يصلحه إلا حاجبه عون فقلت لعون :