ياقوت الحموي

59

معجم الأدباء

وكان ذلك في عنفوان شبابه وأبان صباه وهبوب صباه فجاءنا وقد مضى معظم النهار فقلنا له ما أبطأ بك عنا فتبسم وقال لا تسألوا عما جرى علي اليوم فقلنا لا بد من ذلك فتمنع وألححنا عليه فقال مررت اليوم بالموضع الفلاني وإذا امرأة شابة صبيحة الوجه وضيئة المنظر حسانة الخلق ظريفة الشمائل فلما رأتني نظرت إلي نظر مطمع لي في نفسه فتوهمت أنني وقعت منها بموقع ونسيت نفسي وأشارت إلي بطرفها فتبعتها وهي تدخل في سكة وتخرج من أخرى حتى دخلت دارا وأشارت إلي فدخلت ورفعت النقاب عن وجه كالقمر في ليلة تمامه ثم صفقت بيديها منادية يا ست الدار فنزلت إليها طفلة كأنها فلقة قمر وقالت لها إن رجعت تبولين في الفراش تركت سيدنا القاضي يأكلك ثم التفتت